كينيا بالعربية : متابعات
وافق الرئيس ويليام روتو يوم الأربعاء 30 يوليو 2025 على مقترحات تشريعية رئيسية، بما في ذلك مشروع قانون تضارب المصالح لعام ٢٠٢٣ ومشروع قانون الحماية الاجتماعية لعام ٢٠٢٥، مما يبشر بعهد جديد من المساءلة الحكومية وتوسيع نطاق تغطية الرعاية الاجتماعية للكينيين الأكثر ضعفًا.
يُرسي مشروع قانون الحماية الاجتماعية لعام ٢٠٢٥، الذي وُقّع في حفل قصير في قصر الرئاسة بنيروبي، إطارًا لتقديم رواتب شهرية لفئات أكثر من الكينيين.
في حين استهدفت البرامج السابقة كبار السن، والأيتام، وذوي الإعاقات الشديدة، يُوسّع القانون الجديد شبكة الأمان لتشمل الأفراد الذين يواجهون الفقر المدقع ، والكوارث، وفقدان الوظائف، والأوبئة وغيرها من الصدمات الاقتصادية.
ومن أبرز ما يميز القانون إنشاء مجلس وطني للحماية الاجتماعية، يُشرف على تسجيل وتوزيع المزايا.
تجدر الإشارة إلى أن التسجيل سيصبح الآن رقميًا، مما يسمح للكينيين بتقديم طلباتهم عبر الإنترنت، مُلغيًا بذلك النظام القديم الذي كان يتطلب زيارات شخصية لمراكز هودوما والمكاتب الحكومية.
ويلغي القانون الجديد قانون المساعدة الاجتماعية، ويُبسّط تنسيق وتقديم الخدمات لضمان تقديم الدعم للمستفيدين في الوقت المناسب وبكفاءة عالية، ويراعي احتياجاتهم، ويهدف القانون بشكل أساسي إلى حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وتعزيز كرامتهم، وتحسين سبل عيشهم.
بالإضافة إلى ذلك، يُخول القانون وزير العمل بإنشاء صندوق للحماية الاجتماعية بموجب قانون إدارة المالية العامة، و سيجمع هذا الصندوق جميع الموارد المالية لبرامج المساعدة الوطنية، وسيُموَّل جزئيًا من قِبل كلٍّ من الحكومة الوطنية وحكومات المقاطعات.
إلى جانب التحويلات النقدية، ستُقدِّم الحكومة الآن مزايا غير نقدية للفئات المُستحقة، وتشمل هذه المزايا الهدايا العينية، ودعم الرعاية البديلة، والاستشارات النفسية، والخدمات الطبية، بهدف اتباع نهج أكثر شمولية للحماية الاجتماعية.
و ستُلزَم حكومات المقاطعات قانونًا بالمساهمة في موارد الصندوق والقيام بدور أكثر فاعلية في تقديم الخدمات الاجتماعية، مما يضمن لامركزية دعم الرعاية الاجتماعية في جميع المقاطعات الـ 47.
مشروع قانون تضارب المصالح
في غضون ذلك، سُنَّ مشروع قانون تضارب المصالح، الذي عدّله البرلمان بناءً على توصيات الرئيس.
و يهدف القانون الجديد إلى تعزيز السلوك الأخلاقي ومنع التلاعب بالمصلحة الشخصية بين الموظفين العموميين.
وقد مُنحت هيئة الأخلاقيات ومكافحة الفساد (EACC) دورًا إشرافيًا محوريًا في إنفاذ أحكام تضارب المصالح الجديدة، مما وسّع نطاق ولايتها وسلطتها بشكل فعال في الإشراف على قضايا النزاهة في الحكومة.
والأهم من ذلك، أن القانون يُلزم الآن فئة أوسع من الموظفين العموميين، بمن فيهم أعضاء مجلس المقاطعة، ومسؤولو المقاطعة، وكبار الشخصيات القضائية مثل رئيس القضاة ونائبه، بالإعلان عن دخلهم وأصولهم والتزاماتهم، وهي خطوة تُعتبر بمثابة سدّ لفجوات المساءلة طويلة الأمد.
يمثل القانونان معًا خطوة مهمة إلى الأمام في تعزيز النزاهة العامة وتعزيز الرعاية الاجتماعية الشاملة في كينيا.
