كينيا بالعربية : متابعات
خفض البنك المركزي الكيني سعر الفائدة على الإقراض إلى 9.50%، ويمثل هذا التخفيض بمقدار 25 نقطة أساس تخفيضًا جديدًا في ظل استمرار تعافي الاقتصاد بعد احتجاجات العام الماضي.
خفض البنك المركزي الكيني سعر الفائدة من 9.75%، وهو ما يتماشى مع أدنى سعر فائدة مسجل على الإطلاق في البلاد في ظل اقتصاد عالمي متغير.
يُبشّر القرار الذي اتُخذ يوم الثلاثاء بأملٍ لدى الكينيين الباحثين عن قروضٍ أقل تكلفةً، إذ تعتمد البنوك التجارية سعر فائدة البنك المركزي (Central Bank Rate) كمعيارٍ لتحديد أسعار الإقراض.
ويعني هذا الخفض انخفاضًا في أسعار الفائدة على القروض والرهون العقارية، مما يُخفّض تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر.
وصرح البنك المركزي الكيني في بيانٍ لوسائل الإعلام، قررت لجنة السياسة النقدية خفض سعر فائدة البنك المركزي (Central Bank Rate) بمقدار 25 نقطة أساس إلى 9.50% من 9.75% خلال اجتماعها المنعقد في 12 أغسطس 2025.
وفقًا للبنك الكيني المركزي، من المتوقع أن يظل التضخم الإجمالي أقل من 5%، مدعومًا بانخفاض أسعار المواد الغذائية، واستقرار أسعار الطاقة، واستمرار استقرار سعر الصرف، ويُعدّ هذا أحد العوامل التي أثرت على خفض سعر الفائدة.
ومن العوامل الأخرى التي أخذتها لجنة السياسة النقدية في الاعتبار قبل اتخاذ القرار، النمو الاقتصادي للبلاد، الذي سيبلغ 4.9% بعد الربع الأول من عام 2025، بزيادة عن الربع الثالث من عام 2024.
علاوة على ذلك، يُشير بنك الكيني المركزي إلى أنه من المتوقع أن ينتعش الاقتصاد هذا العام ويواصل نموه في عام 2026.
وفقًا لمحافظ البنك الكيني المركزي كاماو ثوغيه، من المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.2% هذا العام و5.4% في عام 2026، مدفوعًا بقطاعات الخدمات والزراعة وانتعاش القطاع الصناعي.
وأشارت لجنة السياسة النقدية في تقريرها إلى أن وجود حالة من عدم اليقين العالمي، لا سيما فيما يتعلق بزيادة التعريفات الجمركية والتوترات الجيوسياسية، يُعقّد آفاق الأعمال.
وصرح البنك المركزي الكيني ’’ بعد دراسة هذه التطورات، خلصت اللجنة إلى وجود مجال لمزيد من تخفيف موقف السياسة النقدية لتعزيز الإجراءات السياسية السابقة الهادفة إلى تحفيز الإقراض من جانب البنوك للقطاع الخاص ودعم النشاط الاقتصادي، مع ضمان ثبات التوقعات التضخمية واستقرار سعر الصرف ‘‘.
ومن النقاط الحاسمة التي من المتوقع أن يُسلّط المحافظ كاماو ولجنته الضوء عليها بشكل أكبر في أكتوبر/تشرين الأول، اقتراح مراجعة نموذج الإقراض الحالي إلى نموذج تسعير الائتمان القائم على المخاطر، والذي يهدف إلى تعزيز فعالية السياسة النقدية في التأثير على أسعار الإقراض.
بعد التخفيض، تتجه الأنظار الآن نحو البنوك التجارية لمعرفة ما إذا كانت ستحذو حذوها وتخفض أسعار الفائدة على الإقراض أم لا.
وقد دأب البنك المركزي الكيني على خفض سعر الفائدة على الإقراض المركزي باستمرار منذ أغسطس 2024 من أعلى مستوياته البالغة 12.75%، إلا أنه حافظ على علاقة شد وجذب مع البنوك لخفض أسعار الفائدة على الكينيين.
في مايو، هدد البنك بدراسة خيارات، بما في ذلك فرض عقوبات، لإجبار البنوك المحلية على تعديل أسعار الفائدة على الإقراض. وستجتمع لجنة السياسة النقدية مجددًا في أكتوبر.
