كينيا بالعربية : متابعات
كانت كينيا، يوم الاثنين 7 يوليو 2025، من بين مجموعة من الدول التي صوّتت على تجديد ولاية خبير في حقوق مجتمع الميم.
سيعزز هذا التصويت التزام المجتمع الدولي بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد مجتمع الميم ومعالجتها، لا سيما في البلدان التي تتفشى فيها هذه الانتهاكات وتقرّها الدولة.
يأتي هذا بعد أن صوّت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين على تجديد ولاية خبير في حقوق مجتمع الميم، وهي خطوة لاقت ترحيبًا من المدافعين في ظل غياب الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي السابق، والتي تعمل الآن على تقليص هذه الحماية.
وكان دبلوماسيون غربيون قد أعربوا سابقًا عن مخاوفهم بشأن تجديد ولاية الباحث الجنوب أفريقي غرايم ريد، الذي يُسهم في تعزيز الحماية من خلال توثيق الانتهاكات والحوار مع الدول، وفقًا لرويترز.
أُقرّ اقتراح التجديد لثلاث سنوات بأغلبية ٢٩ صوتًا، مقابل ١٥ صوتًا معارضًا، وامتناع ثلاثة عن التصويت، وكان من بين المؤيدين تشيلي وألمانيا وكينيا وجنوب أفريقيا، بينما عارضته عدة دول أفريقية وقطر.
يُعتبر هذا التصويت خطوةً حاسمةً لضمان بقاء حقوق مجتمع الميم على جدول أعمال حقوق الإنسان الدولي.
في عصرٍ تتراجع فيه بعض الحكومات في مجال حماية مجتمع الميم، يُتيح الرصد والإبلاغ المستمر بموجب تفويض من الأمم المتحدة للضحايا منصةً ويُواصل الضغط على الدول للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
كانت الولايات المتحدة، التي انسحبت من المجلس في عهد الرئيس دونالد ترامب، مُتعللةً بتحيزٍ مُزعومٍ معادٍ للسامية، من المؤيدين السابقين للتفويض في عهد إدارة بايدن.
منذ توليه منصبه في يناير، وقّع ترامب أوامر تنفيذية لكبح حقوق المتحولين جنسيًا وتفكيك ممارسات التنوع والمساواة والشمول في الحكومة والقطاع الخاص.
في غضون ذلك، وجدت دراسةٌ نُشرت في مارس من هذا العام أن كينيا قد تخسر ما يصل إلى تريليون شلن كيني إذا أُقرّ مشروع قانونٍ اقترحه عضو البرلمان بيتر كالوما لتشديد القوانين ضد المثلية الجنسية.
وفقًا لدراسة أجرتها منظمة “أوبن فور بيزنس”، تنفق اقتصادات شرق أفريقيا ما يصل إلى 646 مليار شلن كيني (حوالي 5 مليارات دولار أمريكي) سنويًا بسبب تزايد التمييز ضد مجتمع الميم.
وخلصت الدراسة إلى أنه حتى بدون مشروع القانون المقترح، تواجه كينيا بالفعل خسائر اقتصادية سنوية تصل إلى 201 مليار شلن كيني (1.5 مليار دولار أمريكي) بسبب التمييز ضد مجتمع الميم.
