كينيا بالعربية : متابعات
بعد ساعات من انتقاد الرئيس ويليام روتو للقاضي لورانس موغامبي بسبب أوامره التي تمنع الشرطة من إقامة حواجز على الطرق لوقف المتظاهرين، صرّحت السلطة القضائية الآن بأن هذه الأوامر قد أُسيء فهمها.
أكدت السلطة القضائية، في بيان صدر يوم الخميس 10 يوليو 2025، أن أوامر القاضي موغامبي لم تمنع المفتش العام للشرطة، دوغلاس كانجا، من إقامة حواجز على الطرق، بل وجهت الشرطة إلى إصدار إشعار مسبق قبل القيام بذلك.
أوضح المتحدث باسم القضاء بول نديمو، أن الأوامر التي أصدرها القاضي لورانس موغامبي تهدف إلى ضمان الشفافية وحماية راحة الجمهور خلال هذه العمليات.
وذكر البيان ’’ أن الأمر الصادر عن المحكمة العليا لم يمنع المفتش العام للشرطة من إقامة حواجز على الطرق، بل اقتصر على إصدار إشعار أو تنبيه في الوقت المناسب قبل أي إقامة حواجز طارئة، لتمكين المواطنين وأفراد الجمهور من التخطيط لأنشطتهم وفقًا لذلك ‘‘.
صدرت هذه الأوامر بناءً على عريضة رفعها معهد كاتيبا، الذي جادل بأن تصرفات الشرطة، بموجب المادة 23 من الدستور، تُعدّ بمثابة تعليق غير قانوني لحقوق الإنسان الأساسية.
أصدرت المحكمة العليا يوم الأربعاء 9 يوليو 2025، أوامر تحفظية للمفتش العام كانجا بشأن إقامة حواجز طرق داخل منطقة الأعمال المركزية في نيروبي دون إشعار مناسب.
الأمر التحفظي هو حكم مؤقت تصدره المحكمة للحفاظ على الوضع الراهن ريثما تُنظر القضية وتُبتّ فيها.
في حكمه، أشار القاضي موغامبي إلى أن تصرفات الشرطة التي شهدناها يوم الاثنين 7 يوليو 2025، انتهكت الحقوق الدستورية، كحرية التنقل والتجمع والاحتجاج السلمي، بموجب المادتين 37 و39 من الدستور، ووجّهت المحكمة بضرورة أن يسبق أي إقامة حواجز في المستقبل استشارة عامة.
وقال القاضي موغامبي ’’ في انتظار النظر في هذا الطلب والبتّ فيه، يُصدر بموجب هذا أمر تحفظي يمنع المدعى عليه الأول، أي المفتش العام للشرطة، أو أي ضابط مرؤوس من إقامة حواجز أو حواجز طرق تعيق وصول الجمهور إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي أو غيرها من الطرق دون إشعار مسبق ‘‘ز
جاءت القضية في أعقاب شكاوى من سكان نيروبي الذين مُنعوا من الوصول إلى مركز المدينة صباح الاثنين، حيث نصبت الشرطة حواجز طرق عند التقاطعات الرئيسية. وتسببت هذه الخطوة في إحداث اضطرابات كبيرة للعمال والشركات ومركبات الخدمة العامة.
أُبلغ عن إغلاق طرق رئيسية، بما في ذلك طريق مومباسا، وطريق نغونغ، وطريق ثيكا، وطريق لانغاتا، وطريق جوجا، وطريق فالي، وأجبرت السلطات المدنيين الذين كانوا يستخدمون هذه الطرق للذهاب إلى أعمالهم على العودة.
في حين أن الخطة كانت تهدف في البداية إلى قمع الاحتجاجات وتدمير الممتلكات في منطقة الأعمال المركزية للموجة الثالثة على التوالي من الاحتجاجات، إلا أن المعارك الدائرة بين الشرطة والمتظاهرين امتدت إلى المناطق السكنية.
