كينيا بالعربية : متابعات
أصدر الرئيس ويليام روتو، يوم الأربعاء 9 يوليو 2025، تحذيرًا صارمًا للأفراد المتورطين في المظاهرات العنيفة، وحثّ الشرطة على استخدام القوة بشكل انتقائي وإطلاق النار على أرجل المهاجمين.
وقال روتو، مخاطبًا الضباط خلال إطلاق مشروع إسكان الشرطة في مركز شرطة كليماني بنيروبي ’’ يجب إطلاق النار على ساق أي شخص يقرر اقتحام شركة أو مركز شرطة، وبعد ذلك، يمكنهم اللجوء إلى المحكمة لنرى ما سيحدث لاحقًا ‘‘.
بدا رئيس الدولة منفعلاً بشكل واضح، وهاجم أفراداً لم يُسمِّهم اتهمهم برعاية الفوضى والاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، محذراً من أن الحكومة لن تتسامح بعد الآن مع محاولات زعزعة استقرار البلاد.
قال روتو ’’ لقد التزمتُ الصمت، وتسامحتُ مع هؤلاء الذين يريدون تغيير الحكومة بوسائل غير دستورية، لكن كفى، لن نسمح بذلك. سنلاحقكم، على من يخططون لإزاحتي من منصبي قبل عام ٢٠٢٧ أن يعلموا أننا لن نسمح لهم بتدمير هذا البلد بوسائل غير دستورية ‘‘.
وقال روتو إن الهجمات المستمرة على مراكز الشرطة والضباط والممتلكات العامة تُعدّ بمثابة إعلان حرب، سترد عليه الدولة بكل قوة.
واضاف روتو ’’ أي شخص يهاجم ضباط شرطتنا أو مراكزها أو منشآتها يُعلن الحرب فعليًا. لن نتسامح مع ذلك، لا يمكننا إدارة بلد يحكمه الإرهاب أو الفوضى ‘‘.
كما دعا إلى الاحترام المتبادل بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على القانون والنظام، وحذّر من أنه سيتم التعامل مع من يتسترون وراء الاحتجاجات لارتكاب أعمال إجرامية وفقًا لذلك.
وأكد روتو أنه من الظلم أن يستخدم بعض الأفراد بطالة الشباب كمبرر للتحريض على الاضطرابات، وجادل بأن مشكلة بطالة الشباب قائمة منذ فترة طويلة قبل رئاسته، مؤكدًا أن إدارته تعمل بنشاط على معالجتها.
إضافةً إلى ذلك، صرّح رئيس الدولة بوجود أفراد يروجون لأجندات قبلية لزعزعة استقرار حكومته، متعهدًا بعدم استقبالهم.
وأضاف روتو ’’ موي وكيباكي وأوهورو كينياتا كانوا جميعًا رؤساء قبلي، فما كل هذه الضجة إذن؟ لماذا تُعرض عليّ كل هذه المشاكل؟ لماذا لم يُعامل كيباكي وأوهورو بهذه الطريقة؟ دعونا نضع حدًا لكل هذا الاحتقار والقبلية ‘‘.
تأتي تصريحات الرئيس في ظل تصاعد التوتر الوطني، مع استمرار انتشار الاحتجاجات التي يقودها الشباب ضد سياسات الحكومة في جميع أنحاء البلاد، مع تزايد الدعوات إلى المساءلة والإصلاح.
ومن المتوقع أن تُثير هذه المشاعر جدلاً قانونياً واسعاً، لا سيما في سياق احترام وتعزيز حقوق الإنسان، التي تعرضت للانتهاكات في الأشهر الأخيرة.
وقد ارتفع عدد القتلى في احتجاجات يوم السبت، يوم الاثنين 7 يوليو/تموز، إلى 31 قتيلاً، وفقاً لتقرير جديد صادر عن اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان.
وأصدر نائب رئيس اللجنة، الدكتور ريموند نيريس، بياناً يوم الثلاثاء 8 يوليو مؤكداً أنه بحلول الساعة السابعة مساءً، وثّقت اللجنة المزيد من الوفيات والاعتقالات في جميع أنحاء البلاد نتيجةً للاحتجاجات.
