كينيا بالعربية : متابعات
ردّ الرئيس ويليام روتو على المحكمة العليا بعد أن أصدر القاضي لورانس موغامبي حكمًا يمنع المفتش العام للشرطة من إصدار أمر بإقامة حواجز طرق في منطقة الأعمال المركزية في نيروبي.
ردّ الرئيس على القاضي موغامبي، الذي أعلن أن تصرفات جهاز الشرطة الوطنية يوم الاثنين 7 يوليو تُعدّ انتهاكًا لحقوق دستورية أساسية، بما في ذلك حرية التنقل والتجمع والاحتجاج، المنصوص عليها في المادتين 37 و39 من دستور كينيا.
خاطب الرئيس الكيني، القاضي موغامبي مباشرةً، منتقدًا قاضي المحكمة العليا لما وصفه باستخفاف مسؤول حكومي بأرواح الكينيين وممتلكاتهم، مستفيدًا من رفاهية الأمن الذي توفره الدولة.
وقال روتو يوم الأربعاء 9 يوليو ’’ رأيتُ أوامر في المحكمة تمنع المفتش العام للشرطة من إقامة حواجز على الطرق واستخدام الغاز المسيل للدموع ‘‘.
أضاف روتو ان الشخص الذي أصدر هذا التوجيه محمي من قبل الشرطة، لديه حراس شخصيون من ضباط الشرطة في منزله، يقود سيارته ضابط مُدرّب، ومع ذلك يقول إن الشرطة لا ينبغي أن تحمي ممتلكات الكينيين.
واكد روتو أن حواجز الشرطة في الشوارع الرئيسية المؤدية إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي يوم الاثنين كانت خطوةً متعمدةً من الحكومة لقمع أعمال النهب وتدمير الممتلكات.
وأضاف ’’ هناك سببٌ لوجود حاجز على الطريق، هناك سببٌ لاستخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع. من المفترض استخدامها لحماية أرواح الكينيين عندما يكونون في خطر ‘‘.
جاء حكم المحكمة العليا يوم الأربعاء 9 يوليو 2025، عقب التماس قدمه معهد كاتيبا، والذي جادل بأن الشرطة قوضت فعليًا الحقوق الأساسية للكينيين بتقييد الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية يوم الاثنين.
واستجابةً للالتماس، أمر القاضي موغامبي بإزالة جميع الأسلاك الشائكة وحواجز الطرق التي تمنع الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية، باستثناء محيط معقول ومحدود حول المناطق المحمية.
إلى جانب القاضي موغامبي، انتقد روتو أيضًا التوجه الأخير للاحتجاجات في البلاد، والتي اتسمت بالمناوشات والمعارك الدائرة مع الشرطة.
وفي تناول نادر ومباشر لقضية الاحتجاجات، اتهم روتو قادة سياسيين لم يُسمّهم بالوقوف وراء الفوضى التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة، حيث زعم رئيس الدولة وجود مؤامرة للإطاحة بالحكومة.
كان روتو مُصِرًّا على عدم السماح للبلاد بأن تُدمّرها “مُدبِّرو الانقلاب”، حيث أصدر بجرأة أمرًا فريدًا لرجال إنفاذ القانون، يحثهم فيه على شلّ حركة المجرمين ومُهاجمي مراكز الشرطة بإطلاق النار على أرجلهم.
قال روتو: “سمعتُ أنهم يُريدون استخدام أساليب غير دستورية لإزاحتي من منصبي قبل عام ٢٠٢٧، أُريد أن أتحداهم، سيشهدون القوة الكاملة للقانون”.
“هذه دولة ديمقراطية، والكينيون سيُقررون قيادة هذا البلد من خلال صناديق الاقتراع. لا يُمكننا تغيير النظام بالعنف. هذا لن يحدث في هذا البلد”.
