كينيا بالعربية – متابعات
استبعدت الحكومة أي شكل من أشكال الاحتجاجات في الشوارع، على الرغم من موجة التعبئة الإلكترونية التي قادها الشباب الذين يخططون لمسيرات سلمية إحياءً لذكرى متظاهري الجيل زد ’’ Z ‘‘ الذين فقدوا أرواحهم خلال مظاهرات العام الماضي المناهضة للحكومة.
أكد المتحدث باسم الحكومة، إيزاك ماووا ، خلال برنامج إذاعي صباحي يوم الاثنين، أنه لن يُسمح بأي احتجاجات في 25 يونيو، مشيرًا إلى ضرورة ضمان سير العمل الاقتصادي والنظام العام بشكل طبيعي، وأكد أن الراغبين في إحياء ذكرى هذا اليوم أحرار في القيام بذلك من منازلهم.
صرح ايزاك ’’ لن تُقام أي مظاهرات يوم 25 يونيو، وسيكون ذلك اليوم يومًا عاديًا، لكل من يرغب في إحياء ذكراه حرية القيام بذلك من منزله ‘‘.
وفي الوقت نفسه، أدان بشدة ما وصفه بتوجه المجرمين لاستغلال الاحتجاجات السلمية لممارسة أعمال عنف.
وأكد مجددًا أن الواجب الأساسي للشرطة هو حماية جميع المواطنين من دون تحيز سياسي، وحذّر الجمهور من السخرية من الضباط المكلفين بحفظ الأمن والنظام أو استفزازهم.
وبرزت على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الوسوم الشائعة، مما حشد آلاف الشباب للخروج بأعداد كبيرة في 25 يونيو/حزيران لإحياء ذكرى متظاهري الجيل زد الذين فقدوا أرواحهم.
والجدير بالذكر أن بعض المستخدمين طرحوا فكرة التوجه نحو المنشآت الأمنية المهمة واقتحامها، بما في ذلك البرلمان ومبنى مجلس النواب، وهو تطور أثار قلق الأجهزة الأمنية التي تراقب الوضع.
في غضون ذلك، أشارت دائرة الشرطة الوطنية التي واجهت انتقادات سابقًا لاستخدامها القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، إلى اتباع نهج أكثر تحفظًا قبل إحياء ذكرى 25 يونيو المُخطط لها.
وفي بيانات منفصلة، أشار مسؤولو الشرطة إلى أنه سيُسمح للاحتجاجات بالاستمرار، شريطة أن تبقى قانونية وسلمية.
في الأسبوع الماضي طمأن قائد شرطة نيروبي الإقليمية جورج سيدا، الجمهور بأن الضباط سيحمون المتظاهرين من العناصر الإجرامية التي قد تحاول خطف الأحداث، في إشارة إلى احتجاجات الأسبوع الماضي التي اندلعت فيها أعمال عنف وتخريب بسبب تسلل جماعات مشاغبة.
في الوقت نفسه، أصدر المتحدث باسم الشرطة الكينية موتشيري نياغا تحذيرًا صارمًا لضباط الشرطة في جميع أنحاء البلاد من الاستخدام المتهور للأسلحة النارية خلال الاحتجاجات.
وفي حديثه خلال برنامج صباحي على إذاعة سيتيزن، أكد موتشيري أن الضباط الذين يُدانون بإساءة استخدام أسلحتهم سيواجهون عواقب قانونية وخيمة.
وأقرّ بإطلاق النار المثير للجدل مؤخرًا على البائع المتجول بونيفاس كاريوكي خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، واصفًا إياه بأنه غير مبرر.
قال موتشيري ’’ سيواجه الضابطان المتورطان أقصى درجات القانون، وهذا ينبغي أن يكون بمثابة تحذير للآخرين ‘‘.
وأضاف موتشيري ’’ لقد تلقّت الشرطة تدريبًا على كيفية استخدام الأسلحة النارية والإطار القانوني الذي يُنظّم استخدامه، وما شهدناه في بعض الحالات لا يعكس ما يقتضيه القانون ‘‘.
يكفل دستور كينيا، بموجب المادة 37، لكل مواطن الحق في التجمع والتظاهر والاعتصام، وتقديم الالتماسات إلى السلطات العامة، شريطة أن تُجرى هذه الأنشطة سلميًا وبدون أسلحة.
ومع ذلك، يُلزم قانون النظام العام مُنظّمي الاحتجاجات بإخطار الشرطة قبل ثلاثة أيام على الأقل، وبما لا يتجاوز 14 يومًا قبل الحدث.
وبينما يجوز للسلطات توجيه مسار الاحتجاج أو فرض شروط عليه أو توقيته للحفاظ على النظام العام، إلا أنه لا يجوز لها حظر المظاهرات السلمية تعسفيًا إلا في حال وجود تهديد واضح ومؤكد للسلامة أو الأمن القومي، وذلك على الرغم من توجيهات ايزاك.
