تقرير – كينيا بالعربية
في قلب المشهد الأفريقي المتغيّر، تبرز قصص نساء استثنائيات لا يصنعن المجد لأنفسهن فحسب، بل يرسمن مستقبلاً أفضل لأوطانهن. من بين هؤلاء، تلمع الدكتورة مريم ويري، الأكاديمية والطبيبة الكينية التي وصلت إلى عتبة العالمية بترشيحها لجائزة نوبل للسلام، تقديراً لمسيرة طويلة من العمل الإنساني والصحي امتدت لأكثر من خمسة عقود.
وُلدت ويري عام 1940 في منطقة ريفية بغرب كينيا، وبدأت مسيرتها كمعلمة علوم، قبل أن تتجه إلى دراسة الطب في جامعة نيروبي، وتكمل بعدها دراساتها العليا في الصحة العامة من جامعة جون هوبكنز بالولايات المتحدة.
لم تكتفِ مريم بالطب السريري، بل جعلت من الصحة المجتمعية رسالتها، فقادَت برامج رائدة في الرعاية الصحية الأولية، وأسهمت في تطوير سياسات وطنية صحية في كينيا وإثيوبيا. كما عملت في منظمات أممية مثل منظمة الصحة العالمية ويونيسيف، وأسست مؤسسات تهتم بمكافحة الإيدز وتمكين الفتيات والشباب.
ترشيحها لنوبل لم يكن مفاجئاً، فقد عملت على بناء الثقة بين المجتمعات والحكومات، وشاركت في لجنة لانسيت العالمية لمواجهة كورونا، وكانت صوتاً للحلول المجتمعية خلال الأزمات. لجان الترشيح وصفتها بأنها “شخصية ربطت بين الصحة والسلام في وقت يحتاج فيه العالم إلى هذا النوع من القيادة”.
إنجازات ويري تعكس صورة جديدة للمرأة الكينية: قوية، مثقفة، صانعة للتغيير. وبينما تواصل دعم المبادرات المجتمعية حتى اليوم، يضعها العالم الآن في قائمة المرشحين لأرفع جائزة دولية، لتكون بذلك اسماً أفريقياً يليق بالسلام.
