كينيا بالعربية | متابعات
بعد عام تقريباً من نشر أول فرقة من الشرطة الكينية إلى هايتي في 25 يونيو 2024، باتت العاصمة بورت أو برنس خاضعة بشكل شبه كامل لسيطرة العصابات، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.
ويتحصن المجلس الرئاسي المؤقت في بلدة بيتيون فيل الراقية على أطراف العاصمة، في حين يعيش السكان في ظروف إنسانية متدهورة بسبب تصاعد أعمال العنف، وخسارة الأرواح والمنازل ومصادر الرزق.
أجبر تصاعد التهديدات أصحاب الأعمال على إخلاء ممتلكاتهم، فيما لجأ النازحون إلى مبانٍ حكومية مهجورة. ونقل أحد رجال الأعمال، الذي يستعد لإجلاء عائلته وطاقم عمله، أن العصابات تنفذ هجماتها ليلاً وتستخدم النيران للسيطرة على المواقع.
ورغم وجود نحو ألف عنصر من بعثة الدعم الأمني متعددة الجنسيات بقيادة كينيا، لا تزال أحياء بأكملها مناطق مغلقة يصعب دخولها، إذ يتمركز المسلحون على مداخلها.
وتشكلت جماعات دفاع ذاتي، بعضها بقيادة أفراد شرطة، في محاولة لملء فراغ أمني وصفته منظمات إنسانية بأنه “الخط الأخير” قبل انهيار الدولة.
في المقابل، لجأت القوات الداعمة مؤخراً لاستخدام الطائرات المسيّرة لقصف مواقع العصابات، ما ساعد جزئياً في تقليص نفوذها. إلا أن وزير المالية الهايتي، ألفريد ميتيلوس، أكد أن هذه التقنية وحدها غير كافية، مشدداً على ضرورة تعزيزها بأكثر من 2000 عنصر أمن إضافي.
وأشار ميتيلوس إلى أن السيطرة على الأرض هي العامل الحاسم في مواجهة العصابات التي تطوّر من تكتيكاتها، حيث بدأت بتفجير جدران المنازل للتهرب من الهجمات الجوية.
وفي تحول لافت، أعلن زعيم العصابة البارز جيمي شيريزير، الملقب بـ”باربكيو”، في فبراير، رغبتهم في التفاوض مع الحكومة، مهدداً بمواصلة القتال في حال تجاهل مطالبهم.
وتواجه هايتي أزمة إنسانية خانقة منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويس عام 2021، وسط تصاعد أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل الآلاف. وفي عام 2024 وحده، قُتل نحو 5600 شخص، بحسب الأمم المتحدة، فيما يواجه 5.7 مليون آخرين انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
وحتى الآن، أُعلن عن مقتل ضابطي شرطة كينيين خلال تنفيذ مهام أمنية في العاصمة.
