كينيا بالعربية _ متابعات
كشف الناشط الكيني البارز بونيفاس موانغي عن تعرضه لتعذيب جسدي واعتداء جنسي مروّع خلال احتجازه من قِبل السلطات التنزانية، في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الحقوقية الإقليمية.
وفي مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة نيروبي يوم الاثنين 2 يونيو 2025، تحدّث موانغي بتأثر بالغ عن تفاصيل احتجازه، مؤكداً أنه اختُطف واحتُجز لعدة أيام على يد عناصر يُعتقد أنهم تابعون لأجهزة أمنية تنزانية، بعد سفره إلى البلاد لدعم زعيم المعارضة توندو ليسو.
وقال موانغي:
“فكّوا أصفادي، ثم ارتدوا قفازات، وعلقوني رأسًا على عقب قبل أن يبدأوا بضربي على قدميّ. لم أتمكن حتى من البكاء من شدة الألم. وضعوا ملابسي الداخلية في فمي لإخفاء صراخي، وبدأوا في تشغيل الموسيقى”.
وتابع، وهو يغالب دموعه، أن المعتدين استجوبوه بشأن هويته ومن أرسله، قبل أن يقوم أحدهم باستخدام مادة مزلّقة والاعتداء عليه جنسيًا باستخدام أدوات. كما هدّدوه بنشر تسجيلات مصورة لما حدث إن تحدث علنًا.
وأكد موانغي أن هذه الانتهاكات وقعت بحضور محاميه والناشطة الأوغندية أغاثا أتوهاري، التي روت بدورها كيف تعرّضت للتجريد من ملابسها والتعذيب الجسدي، ووصفت المعاملة بأنها “أكثر قسوة مما واجهته في أوغندا”.
وقال موانغي إنه شعر بخذلان كبير من موقف الحكومة الكينية، التي اتهمها بالتواطؤ أو الصمت، مشيرًا إلى أن بلاده لم تقدم له الحماية المطلوبة، رغم وضوح الانتهاكات.
يُذكر أن موانغي وأغاثا كانا ضمن مجموعة من النشطاء الذين توجهوا إلى تنزانيا في 19 مايو 2025 تضامناً مع المعارض توندو ليسو، المتهم بالخيانة بسبب مطالبته بإصلاحات انتخابية.
وقد شهدت الأيام السابقة ترحيل عدد من النشطاء البارزين من تنزانيا، بينهم الناشطة الحقوقية مارثا كاروا، وغلوريا كيماني، ولين نغوغي، إلى جانب ويلي موتونغا، رئيس المحكمة العليا السابق، والنشطاء حسين خالد وحنيفة آدان.
وبحسب موانغي، فقد تم ترحيله مع أغاثا براً حيث عُثر عليهما لاحقاً على الحدود، وكان في حالة صحية حرجة غير قادر على المشي بشكل طبيعي.
