كينيا بالعربية : متابعات
حصل الضباط الكينيون المنتشرين في هايتي على دعم كبير بعد موافقة الأمم المتحدة على تمديد التفويض السياسي في هذه الدولة الكاريبية المضطربة.
صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين 14 يوليو 2025، بالإجماع على تمديد تفويض بعثته السياسية في هايتي، مؤكدًا أهمية المكتب في دعم الجهود الجارية لتحقيق الاستقرار في البلاد سياسيًا وأمنيًا.
قد يُمهّد التفويض الجديد الطريق أمام الضباط الكينيين للحصول على تعزيز أو تمديد فترة انتشارهم، والتي كان من المقرر في البداية أن تنتهي في أكتوبر 2025، ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت البعثة نفسها ستُمدد رسميًا.
ومن الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة مددت تفويضها السياسي في البلاد حتى 31 يناير 2026، وهي خطوة تُعتبر إشارةً على استمرار المشاركة الدولية.
يشير القرار إلى أن الأمم المتحدة قد تدرس قريبًا تمديد التفويض الأمني لقوة حفظ السلام بقيادة كينيا، لا سيما في ظل استمرار الدولة المضيفة في مواجهة عنف العصابات المتفشي.
في حين لم يُتخذ قرار نهائي بشأن المكون العسكري، فإن تمديد الوجود السياسي يؤكد إدراك الهيئة العالمية بأن الأزمة لم تنتهِ بعد.
وأشارت الأمم المتحدة إلى أن البعثة السياسية لا تزال بالغة الأهمية في تسهيل التقدم في ظل الأزمات الإنسانية والحكومية المستمرة التي عصفت بهايتي لسنوات.
باعتماده القرار 2785، جدد المجلس تفويض مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي (BINUH)، مؤكدًا دعمه لحلٍّ تقوده هايتي للأزمات المتداخلة في هذه الدولة الجزيرة، وفقًا لما جاء في بيان صادر عن الأمم المتحدة.
ويدعم هذا التفويض مهمة الدعم الأمني المتعدد الجنسيات (Multinational Security Support ) الأوسع نطاقًا، والتي تلعب كينيا دورًا قياديًا فيها.
ومع ذلك، وخلافًا للسنوات السابقة التي مُدد فيها مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي (BINUH) لمدة 12 شهرًا، فإن القرار الأخير يسمح بستة أشهر ونصف فقط.
وقد شاركت الولايات المتحدة وبنما في رعاية هذا القرار، وهو يعكس خطوة حذرة ومدروسة من المجتمع الدولي للحفاظ على وجوده في هايتي، مع مراقبة التطورات السياسية وأداء البعثات الأمنية الأجنبية عن كثب، بما في ذلك القوة التي تقودها كينيا.
ويأتي القرار في الوقت الذي تحتفظ فيه العصابات المسلحة بقبضتها على معظم أنحاء العاصمة بورت أو برنس، حيث نزح أكثر من 1.3 مليون شخص وقتل أكثر من 4 آلاف شخص في النصف الأول من عام 2025 وحده، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.
تدهورت الأوضاع بشكل كبير في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتآكل المؤسسات العامة.
وذكرت الأمم المتحدة في تقرير لها أن سلامة النساء والفتيات تُثير قلقًا بالغًا، مع ارتفاع حاد في تقارير العنف الجنسي منذ بداية العام، بما في ذلك الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي.
وتعرضت بعثة حفظ السلام الكينية لانتكاسات في مهمتها مع استمرار تفاقم أعمال العصابة وتدميرها للبلاد.
في فبراير، عرض أنطونيو غوتيريش على المجلس مجموعة من الخيارات. وحث الدول الأعضاء على دعم بعثة الدعم الأمني المتعدد الجنسيات (MSS)، التي أذن بها المجلس في أكتوبر 2023 لمساعدة الشرطة الوطنية الهايتية في التصدي لعنف العصابات واستعادة النظام.
كما أكد على أن الجهود الدولية لتحسين الأمن يجب أن يقابلها تقدم وطني نحو حل الأزمة السياسية.
