كينيا بالعربية _ متابعات
وسط أجواء عيد الأضحى المبارك، وجّهت الجالية المسلمة في مدينة كيسي الكينية نداءً إنسانياً حارًا إلى السلطات، داعية إلى إعادة فتح دار النصر للأيتام بمنطقة النوبة، التي أُغلقت في وقت سابق، تاركة عشرات الأطفال بلا مأوى أو رعاية.
جاءت هذه المطالب في أعقاب أداء صلاة العيد التي احتشد فيها المئات من المسلمين في الساحات والمساجد، وسط أجواء إيمانية عابقة بالتكبيرات وتوزيع لحوم الأضاحي على الأسر المحتاجة، في مشهد عكس روح التضامن والتكافل التي يتميز بها هذا اليوم المبارك.
ودعا القادة الدينيون في خطبهم إلى إعادة افتتاح المركز الإنساني الذي كان يشكّل ملاذًا آمنا لليتامى، مؤكدين أن رعاية الأيتام تمثل واجباً شرعياً وأخلاقيًا لا يجوز التفريط فيه، كما عبّروا عن استعداد الجالية الإسلامية الكامل للمساهمة في إعادة تأهيل الدار وتشغيلها.
كما طالب المصلون بتوسعة المساجد التي باتت لا تستوعب الأعداد المتزايدة من المسلمين خلال المناسبات الدينية، مشددين على أهمية تهيئة بيئة مناسبة تمكّن الجميع من ممارسة شعائرهم بحرية وكرامة، في ظل نمو سكاني ملحوظ تشهده الجالية المسلمة في المنطقة.
ولم تغب القضايا التنموية عن المشهد، حيث جدد أبناء المجتمع الإسلامي دعواتهم لتحسين قطاع التعليم الإسلامي، وتوفير الأغذية الحلال، ودعم الأسر الفقيرة، فضلاً عن المطالبة بضمان تمثيل منصف للمسلمين في مؤسسات الحكم المحلي.
وأكد المتحدثون أن عيد الأضحى لا يجب أن يُختزل في الشعائر فقط، بل ينبغي أن يكون مناسبة لإطلاق مبادرات إنسانية ومجتمعية تعكس القيم الحقيقية للدين الإسلامي في نصرة الضعفاء وتحقيق العدالة الاجتماعية.
