متابعات – كينيا بالعربي
في سابقة تاريخية، انتُخبت الناشطة الاجتماعية صفية سعيد كأول امرأة مسلمة من أصول صومالية تتولى منصب عمدة مدينة شيفيلد البريطانية، لتصبح أول امرأة محجبة تقود المجلس البلدي للمدينة منذ تأسيسه قبل أكثر من مئة عام.
وجاء تنصيب صفية سعيد بعد موافقة جميع أعضاء مجلس بلدية شيفيلد، لتتولى بذلك مهام العمدة الفخري، وتصبح رمزًا للتنوع الثقافي والاجتماعي في المدينة. وفي أولى خطواتها الرمزية، رفعت صفية شعارًا جديدًا يدعو إلى “تبادل الثقافات لخدمة المدينة”، في رسالة واضحة لدمج المجتمعات وتعزيز الانتماء المشترك بين سكان المدينة على اختلاف خلفياتهم.
مسيرة نضال مجتمعي
منذ قدومها إلى شيفيلد في عام 1985، كرّست صفية سعيد جهودها للعمل الخيري والاجتماعي، مركّزة بشكل خاص على دعم الشباب وتمكين الفئات المهمّشة في المدينة. واشتهرت بنشاطها الواسع بين مختلف مكونات المجتمع، حيث عملت على تعزيز التفاهم بين الثقافات ومواجهة الصور النمطية، لا سيما تلك المرتبطة بالمرأة المسلمة.
وفي تصريحاتها عقب تنصيبها، عبّرت العمدة الجديدة عن فخرها بالمنصب، قائلة:
“يشرفني تولي هذا المنصب كوني أول مسلمة ترتدي الحجاب وسمراء تصل إلى مكان عمدة المدينة البريطانية، بعد مشوار طويل من العمل الاجتماعي والإنساني.”
وأكدت سعيد أن شيفيلد تمثل لها أكثر من مجرد مكان إقامة، بل “الموطن الحقيقي” الذي منحها شعورًا بالانتماء، مضيفة أن “كل فرد في المدينة، بغض النظر عن خلفيته أو دينه، له صوت مسموع وممثل في هذا الكيان المحلي.”
كسر الصورة النمطية
يمثّل انتخاب صفية سعيد خطوة فارقة في تاريخ المدينة، ورسالة قوية في مواجهة الصور النمطية التي كثيرًا ما تُلصق بالمرأة المسلمة في الغرب. كما يعكس هذا الإنجاز تقدمًا ملحوظاً في تمثيل الأقليات والمهاجرين في الحياة السياسية البريطانية، ويفتح الباب أمام المزيد من التنوع في مواقع صنع القرار.
