كينيا بالعربية : متابعات
انخفض النمو الاقتصادي في كينيا للسنة المالية الحالية بنصف نقطة مئوية ليصل إلى 4.5%، وفقًا لتقرير البنك الدولي “تحديثات الاقتصاد الكيني”.
في التقرير الصادر يوم الثلاثاء 27 مايو، أشار البنك الدولي إلى ارتفاع مستويات الدين، وارتفاع أسعار الإقراض، وتراجع ائتمان القطاع الخاص.
ورغم أن الدين العام في كينيا لا يزال معرضًا لخطر الضائقة المالية، حيث تستهلك مدفوعات الفائدة حوالي ثلث عائدات الضرائب، إلا أن البنك أشار إلى أن بعض الإصلاحات قد تعزز استدامتها المالية.
وبناءً على ذلك، حددت مراجعة المالية العامة (Public Finance Review) العديد من السياسات المالية التي من شأنها تعزيز النظام الضريبي في كينيا لتحسين اقتصادها، بما في ذلك استبعاد أرباح رأس المال من مختلف القطاعات.
ولتعزيز كفاءة الحوافز الضريبية، أوصت مراجعة المالية العامة بإعفاءات من ضريبة دخل رأس المال لخطط الاستثمار الجماعي ومن ضريبة أرباح رأس المال.
من بين الإجراءات التي أوصى بها المُقرض العالمي إلغاء إعفاءات أرباح رأس المال على التحويلات إلى أفراد العائلة المباشرين.
يمكن للشركات التي تمتلك فيها العائلة 100% من أسهمها الاستفادة من الإعفاء المقترح، بالإضافة إلى المساكن الخاصة المشغولة لمدة ثلاث سنوات، وأي أرباح رأسمالية محققة نتيجة إعادة الهيكلة الداخلية للمجموعة.
بالإضافة إلى ذلك، أوصى تقرير الأداء المالي كينيا بإلغاء الإعفاء من مدفوعات أرباح الشركات في المناطق الاقتصادية الخاصة، وفي حال تطبيقه، توقع المُقرض العالمي أن تُضيف كينيا 1% إلى الناتج المحلي الإجمالي.
كما أوصى تقرير الأداء المالي بتعديل المعدلات الضريبية لأصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة، وذلك لخفض متوسط معدلات ضريبة الدخل الشخصي والرسوم المفروضة على أصحاب الدخول المنخفضة، بما يُسهم في الاقتصاد بنسبة تصل إلى 0.2%.
ويمكن أن يُضيف الإلغاء التدريجي لخصومات أسعار فائدة الرهن العقاري 0.05% إضافية، في حين أن مواءمة معدلات ضريبة دخل رأس المال مع معدلات ضريبة الدخل الشخصي، وتطبيق معدل ضريبة واحد بنسبة 15% على أرباح الأسهم، يُمكن أن يُحدث تأثيرًا إيجابيًا على الاقتصاد.
ومن التوصيات الأخرى المُقدمة، تعزيز قيمة العقارات من خلال تحسين تغطية العقارات، وتحسين منهجية التقييم على أساس المنطقة لحساب إيجار الأرض، وتعزيز الإنفاذ والتواصل، ورفع المعدلات على المستوى الوطني.
على مستوى المقاطعات، اقترح التقرير تحديث وتبسيط النظام القانوني لضريبة الأملاك، وتبسيط وتوحيد منهجيات التقييم، والاستثمار في أنظمة إدارة ضريبة الأملاك، ورفع المعدلات.
ومن التوصيات الأخرى المتعلقة بالتدابير الضريبية، فرض ضرائب أعلى على المنتجات الضارة بالكينيين، والتوصية بفرض ضريبة كربون على الوقود عند نقطة الدخول، وإيرادات إعادة التدوير، بالإضافة إلى زيادة ضرائب الاستهلاك على الكحول والتبغ والسكر.
وأخيرًا، اقترح التقرير تسجيل جميع دافعي ضريبة القيمة المضافة على نظام e-TIMS، وأتمتة الإعفاءات، وتوسيع نطاق منصة eCitizen لتعزيز الامتثال الضريبي.
