كينيا بالعربية : متابعات
من المقرر دمج عدد من الهياكل الاقليمية الرئيسية في أعقاب قمة تاريخية ترأسها الرئيس ويليام روتو، أمس الجمعة الموافق 1 أغسطس.
جمع الاجتماع، الذي ترأسه الرئيسان ويليام روتو ونظيره الزيمبابوي إيمرسون منانغاغوا، قادةً ووسطاء من مجموعة شرق أفريقيا (EAC)، ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (SADC)، والاتحاد الأفريقي (AU)، لمعالجة الوضع الأمني المتدهور في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
كان من أهم قرارات القمة الدمج الفوري لهياكل مجموعة شرق أفريقيا، ومجموعة تنمية جنوب أفريقيا، والاتحاد الأفريقي في نظام موحد يهدف إلى معالجة أزمة جمهورية الكونغو الديمقراطية بفعالية أكبر.
وبعد الدمج، ستُدار الهيكلية الجديدة من قِبل أمانة مشتركة، بقيادة الاتحاد الأفريقي، والتي ستكون مسؤولة عن تبسيط عمليات مجموعة شرق أفريقيا، ومجموعة تنمية جنوب أفريقيا، والاتحاد الأفريقي.
خلال الاجتماع، اتفق القادة أيضًا على دمج اختصاصات وسيط الاتحاد الأفريقي، وهيئة الميسّرين التابعة لجماعة شرق أفريقيا والجنوب الأفريقي، في خطوة تهدف إلى تحديد مسؤولياتهما بوضوح وجعل عملية الوساطة والتيسير أكثر شفافيةً ومساءلة.
ومن النتائج المحورية الأخرى للقمة حشد الموارد لدعم عملية السلام، لا سيما فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية.
وكُلّفت مفوضية الاتحاد الأفريقي تحديدًا بالإشراف على تنسيق الموارد لضمان استجابة سريعة لاحتياجات المدنيين المتضررين من النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
و أكد القادة أيضًا على ضرورة اتباع نهج أفريقي موحد تجاه أزمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، وحثوا مفوضية الاتحاد الأفريقي على ضمان توافق أصحاب المصلحة، ومبادرات السلام مع عملية السلام الجديدة التي تقودها أفريقيا.
بالإضافة إلى الرئيس روتو وسلفه أوهورو كينياتا، حضر الفعالية رؤساء الدول السابقون أولوسيجون أوباسانجو (نيجيريا)، وكاثرين سامبا بانزا (جمهورية أفريقيا الوسطى)، وسهلي ورق زودي (إثيوبيا)، والدكتور موكجويتسي ماسيسي (بوتسوانا).
استمر الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية لعقود، حيث بذلت منظمات إقليمية مثل مجموعة شرق أفريقيا، ومجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي، والاتحاد الأفريقي جهودًا لحل الأزمة على مر السنين، شاركت مجموعة شرق أفريقيا بشكل مباشر في عملية الوساطة من خلال عملية نيروبي، التي أُطلقت عام ٢٠٢٢.
في الوقت نفسه، سعت مجموعة تنمية الجنوب ألافريقي (SADC) إلى تهدئة التوترات في جمهورية الكونغو الديمقراطية من خلال التركيز على المساعدات الإنسانية والمشاركة الدبلوماسية، بينما سعت مفوضية الاتحاد الأفريقي (AUC) إلى تسهيل الحوار على مر السنين، وإن لم تُحقق نجاحًا يُذكر.
عقب اجتماع نيروبي يوم الجمعة الاول من اغسطس، ثمة اعتقاد راسخ بأن دمج هذه الهيئات سيُعالج مسألة المساءلة بفعالية أكبر، حيث سبق أن عملت الهيئات الثلاث بالتوازي.
كما أقرّ الاجتماع وثائق رئيسية، منها إطار عمل لدمج عمليتي نيروبي ولواندا، وخطة لعملية وساطة شاملة.
ومن المقرر عقد قمة مشتركة أخرى بين جماعة شرق أفريقيا وجماعة تنمية الجنوب الأفريقي خلال الأيام السبعة المقبلة لإطلاع الدول الأعضاء والجهات المعنية الأخرى على نتائج اجتماع نيروبي.
