الإثنين, أبريل 20, 2026

ذات صلة

جمع

البنك المركزي الكيني يخفض سعر الفائدة على الإقراض إلى 9.50% في ظل سعيه لخفض تكلفة القروض

كينيا بالعربية : متابعات خفض البنك المركزي الكيني سعر الفائدة...

سكك حديد كينيا تحذر من مواقع إلكترونية مزيفة متورطة في عملية احتيال على تذاكر قطار ماداراكا إكسبريس

كينيا بالعربية : متابعات حذّرت شركة السكك الحديدية الكينية الكينيين...

ناتيمبيا يدعو إلى الوحدة في حزب العمل الديمقراطي بعد ظهور صراعات داخلية

كينيا بالعربية : متابعات دعا جورج ناتيمبيا حاكم منطقة ترانس...

من يقف وراء العنف في كينيا؟

كينيا بالعربية: متابعات

تتصاعد حدة التوتر في كينيا بعد مقتل أكثر من 100 شخص خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي اندلعت منذ يونيو 2024، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية والفساد واستخدام الشرطة للعنف.

الرئيس الكيني وليام روتو، الذي تولى السلطة عام 2022 متعهدًا بوضع حد لعنف الشرطة، أصدر مؤخرًا تعليمات بإطلاق النار على المتظاهرين العنيفين “في أرجلهم”، مما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وصحافة محلية.

الاحتجاجات بدأت على خلفية اقتصادية، لكنها سرعان ما تطورت لتشمل مطالب بوقف القمع الأمني، بعد أن واجهها الأمن الكيني برد عنيف أدى إلى مقتل العشرات وجرح المئات. وتشير منظمات حقوقية إلى أن السلطات استخدمت القوة المفرطة لقمع المظاهرات، في وقت بررت فيه الحكومة تصعيدها بوجود أعمال عنف ونهب.

كما اتهمت منظمات حقوقية الشرطة باستخدام عملاء مأجورين لزرع الفوضى وسط المتظاهرين، بهدف تشويه الطابع السلمي للمظاهرات.

وفي تصريحات مثيرة للجدل، قال روتو إن المتظاهرين يسعون إلى “الإطاحة بالحكومة”، معتبراً أن أي اعتداء على مراكز الشرطة هو “إعلان حرب”. ووصفت صحيفة “ذا ستاندرد” الكينية مواقفه بأنها مؤشر على انزلاق البلاد نحو “الاستبداد”.

محللون سياسيون حذروا من عودة كينيا إلى حقب استبدادية مشابهة لتلك التي عرفتها في التسعينيات، حيث تزايدت حالات الخطف والاختفاء القسري منذ بدء الاحتجاجات، وسط إنكار حكومي قبل أن يعلن روتو لاحقًا عزمه على “إعادة المختطفين إلى أسرهم”.

كما أدلى مسؤولون في الحكومة بتصريحات تدعو إلى إطلاق النار على المتظاهرين، أبرزها ما ورد عن وزير الداخلية الذي قال في خطاب علني: “أمرنا الشرطة بفتح النار على كل من يقترب من مراكزها”، وهو ما اعتبره لاحقًا “أخرج من سياقه”.

في المقابل، أكدت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية أن استخدام القوة بهذا الشكل يشكل انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان، داعية إلى فتح تحقيقات مستقلة.

ويرى مراقبون أن الرئيس روتو بصدد الانتقال إلى مرحلة أكثر تشددًا في حكمه، مع مؤشرات واضحة على تراجع الديمقراطية وحرية التعبير، وتحول كينيا نحو نهج سلطوي يعيد إلى الأذهان فترة ما بعد انتخابات 2007 الدامية.