كينيا بالعربية : متابعات
استدعت إدارة التحقيقات الجنائية عضو البرلمان عن نيفاشا، جاين كيهارا، على خلفية مزاعم بتقويض سلطة موظف عام، في تطور يبدو أنه ذو طابع سياسي.
ووفقًا لرسالة صادرة عن مساعد المفتش العام للشرطة جورج ليني كيساكا، تخضع جاين كيهارا للتحقيق بشأن مزاعم نشره محتوى تحريضيًا أو مُخربًا يُعتبر مخالفًا للمادة 132 من قانون العقوبات، التي تُجرّم تقويض سلطة الموظفين العموميين.
جاء نصّ استدعاء مدير التحقيقات الجنائية الذي اطلع عليه موقع كينيا بالعربية، على اعتقاد الشرطة بأن كيهارا إما على صلة مباشرة بالجريمة المزعومة أو لديه معلومات جوهرية يمكن أن تساعد التحقيقات الجارية.
وورد في جزء من الرسالة ’’ لديّ أسباب تدفعني للاعتقاد بأنكِ، أيتها السيدة المحترمة جاين نجيري وانجيكو كيهارا، عضو البرلمان عن دائرة نيفاشا، على صلة بالجريمة أو لديكِ معلومات يمكن أن تساعدني في تحقيقاتي ‘‘.
أُمرت بالمثول أمام ضباط في مقر إدارة التحقيقات الجنائية، الواقع في شارع كيامبو، اليوم الاثنين 14 2025، الساعة 10:30 صباحًا، وحذر الإشعار من أن عدم الحضور يُعدّ جريمة تستوجب الملاحقة القضائية.
يأتي هذا الاستدعاء في ظل تصاعد التوترات السياسية، لا سيما في أعقاب الانتقادات المستمرة للحكومة من جانب قطاع من القادة المتحالفين مع نائب الرئيس السابق ريغاتي غاتشاغوا، وكان كيهارا من أبرز الشخصيات التي وجهت إليها انتقادات.
في ردها، لم تتردد كيهارا في اتهام الحكومة باستخدام أجهزة الدولة لترهيب الأصوات المعارضة وخنق التعبير الديمقراطي، ووصفت الاستدعاء بأنه تكتيك سياسي يهدف إلى إسكات المنتقدين.
اضافت جاين ’’ لقد ولت أيام ترهيب القادة باستخدام نظام العدالة الجنائية. استدعائي إلى مقر إدارة التحقيقات الجنائية غدًا لن يغير من عزم الكينيين، فالأمر لا يتعلق بجين كيهارا، بل ببلدنا كينيا ‘‘.
وتوجهت جاين كيهارا مباشرةً إلى الرئيس ويليام روتو، مشيرةً إلى أن إدارته تسير على خطى الأنظمة السابقة التي استخدمت الإكراه للسيطرة على الخطاب السياسي.
وأضافت ’’ سيدي الرئيس، هذه استراتيجية مجربة ومختبرة؛ لم تنجح من قبل، ولن تنجح معك أيضًا ‘‘.
واختتمت كيهارا قائلةً ’’ لن تمنعنا هذه الاضطهادات السياسية من فضح هذا النظام القمعي”، متعهدةً بمواصلة انتقادها العلني لما وصفته بالنزعات الاستبدادية داخل الإدارة الحالية ‘‘.
تأتي هذه التطورات في ظل تزايد الضغوط على الحكومة لقمع الدائرة المقربة من غاتشاغوا، على خلفية مزاعم التحريض وتجنيد عناصر عصابات لاختراق الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الشهرين الماضيين.
من جانبه، زعم غاتشاغوا سابقًا أن الرئيس روتو وجّه مديرية الاستخبارات المركزية باعتقال الشباب المنتمين إلى حزبه، كما زعم أن العملية كانت تُنسّق أيضًا من قِبل حكام متحالفين مع الرئيس.
