كينيا بالعربية : متابعات
انتقد رئيس الوزراء السابق رايلا أودينغا الرئيس ويليام روتو بشدة لإصداره أوامر بإطلاق النار على أرجل رجال الشرطة.
وأكد اودينغا في بيان صدر يوم الجمعة 11 يوليو، أن أي أوامر أو تعليمات للشرطة بإطلاق النار بقصد القتل أو التشويه أو التضليل أو صدم المواطنين خاطئة.
بدلاً من ذلك، دعا رئيس الوزراء السابق، الذي ينتمي إلى الحكومة الموسعة مع روتو، إلى تعزيز سيادة القانون وعدم استخدام القوة المفرطة.
وقال اودينغا ’’ في الاحتجاجات أو أي بيئة أخرى تتطلب إنفاذ القانون، فإن جميع الأوامر المذكورة أعلاه، إطلاق النار بقصد القتل، أو التشويه، أو إرباك المواطنين، أو صدمهم – خاطئة ‘‘.
وأضاف اودينغا ’’ كدولة، يجب علينا دائمًا اختيار سيادة القانون والإجراءات القانونية الواجبة، ورفض إغراء منح الشرطة سلطات غير شرعية وقاتلة على المواطنين، حتى عندما يُنظر إليهم على أنهم خالفوا القانون ‘‘.
في يوم الأربعاء، 9 يوليو، أصدر روتو أوامر صريحة للشرطة، منحها حرية استخدام القوة وإطلاق النار على الأفراد المتورطين في مظاهرات عنيفة في أرجلهم.
قال روتو، مخاطبًا الضباط خلال إطلاق مشروع إسكان الشرطة في مركز شرطة كيليماني بنيروبي ’’ يجب إطلاق النار على ساق أي شخص يقرر اقتحام منشأة تجارية أو مركز شرطة، بعد ذلك، يمكنهم الذهاب إلى المحكمة ورؤية ما سيحدث ‘‘.
أعرب روتو، الذي بدا عليه الانفعال، عن استيائه من أفراد لم يُسمّهم اتهمهم برعاية البلطجية والفوضى والاحتجاجات التي شهدتها البلاد في الأسابيع الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحكومة لن تتسامح مع محاولات زعزعة استقرار البلاد.
وقال روتو ’’ لقد التزمتُ الصمت، وتسامحتُ مع هؤلاء الذين يريدون تغيير الحكومة بوسائل غير دستورية، لكن كفى‘‘.
ومع ذلك، اعترض اودينغا على موقف روتو، وحثّ الحكومة على إعطاء الأولوية لمعالجة قضية المتظاهرين العنيفين من خلال اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة.
فهذا، وفقًا لاودينغا، من شأنه أن يحفظ كرامة المشتبه بهم ويحترم حقوقهم الإنسانية، وفي الوقت نفسه يضفي مصداقية على إجراءات الدولة.
أشار اودينغا إلى أن أفضل حالاً لنا كدولة هو التمسك بمبدأ أن كل شخص بريء حتى تثبت إدانته؛ وهو قرار لا يمكن اتخاذه إلا من قِبل محكمة قانونية مختصة، وانتقد عسكرة الشرطة، ودعا إلى إلغاء أوامر الاعتقال كلياً.
وأضاف اودينغا ’’ كدولة، علينا أن نبذل قصارى جهدنا لتجنب النهج العسكري في عمل الشرطة، وجادل بأن الأمثلة من جميع أنحاء القارة تُظهر أن هذا النهج لا يؤدي إلا إلى خطر تزايد العنف ‘‘.
جاءت تصريحات الرئيس في خضم توتر وطني متزايد، مع استمرار انتشار الاحتجاجات التي يقودها الشباب ضد سياسات الحكومة في جميع أنحاء البلاد، مع تصاعد الدعوات إلى المساءلة والإصلاح.
أثارت هذه التصريحات جدلاً واسع النطاق، لا سيما في سياق احترام وتعزيز حقوق الإنسان، التي تعرضت للانتهاكات في الأشهر الأخيرة.
وارتفع عدد القتلى في احتجاجات يوم السبت، يوم الاثنين 7 يوليو إلى 31 قتيلاً، وفقاً لتقرير جديد صادر عن اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان.
