نيروبي – كينيا بالعربية
في وقت تزداد فيه موجة الاحتجاجات الشعبية في العاصمة الكينية نيروبي ضد ما وُصف بـ”وحشية الشرطة”، أثارت النائبة إيستار باسريس، ممثلة نساء نيروبي، جدلًا واسعاً بعد دفاعها المتكرر والعلني عن قيادات الشرطة، خاصة نائب المفتش العام إليود لاغات، المتهم بالتورط في وفاة الشاب ألبرت أوجوانغ أثناء احتجازه.
وقد ظهرت باسريس على منصات التواصل الاجتماعي وهي ترتدي زيًا عسكرياً وتعلق: “أرتديه بتواضع كرمز للكرامة والواجب والإصرار”، في خطوة وُصفت بأنها ترويج مبالغ فيه لموقفها المدافع عن الشرطة. وقد لاقت الصورة ومواقفها الساخنة انتقادات لاذعة من ناشطين وحقوقيين.
وفي الوقت الذي كان فيه المواطنون يطالبون بكشف الحقائق حول وفاة أوجوانغ، كانت باسريس تصف نائب المفتش العام بأنه “بريء”، مشيرة إلى أنها كانت برفقته عند انتشار خبر الوفاة، وقالت إن ملامح وجهه أظهرت “دهشة حقيقية”، مما اعتبرته دليلاً كافياً على براءته.
كما دافعت باسريس عن ضباط ظهروا في تسجيلات فيديو وهم يخرجون بأجهزة لابتوب من متجر نُهب خلال الاحتجاجات، قائلة إن “الشرطة لم تسرق، بل استعادت الممتلكات للمحافظة عليها”، وأن أصحابها “سيدعون للتعرف عليها لاحقاً”.
بعض النشطاء اعتبروا دفاع باسريس المفرط عن جهاز الأمن تحوّلاً عن وعودها السابقة في دعم النساء والفئات المهمشة، خاصة أن حوادث القتل والاختفاء القسري أصبحت متكررة، وبدلاً من مساءلة الأجهزة، اختارت باسريس تبني خطاب التبرير.
يذكر أن باسريس، قبل دخولها البرلمان عام 2017، كانت معروفة بمبادراتها المجتمعية مثل مشروع “Adopt-a-Light” لإنارة شوارع نيروبي. لكن الآن، يراها البعض وقد تحولت إلى “الناطقة غير الرسمية باسم الشرطة”، بحسب تعبيرهم.
