كينيا بالعربية : متابعات
دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن فيروس شيكونغونيا القاتل الذي ينقله البعوض، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات لمكافحته في كينيا، وخاصةً في المناطق الساحلية.
وأصدرت المنظمة العالمية هذا الإنذار في إطار سعيها لمنع تكرار وباء فيروس شيكونغونيا الذي اجتاح العالم قبل عقدين من الزمن، مع انتشار فاشيات جديدة مرتبطة بمنطقة المحيط الهندي إلى أوروبا وقارات أخرى.
قالت ديانا روخاس ألفاريز، المسؤولة الطبية في منظمة الصحة العالمية، للصحفيين في جنيف ’’ يُقدر أن 5.6 مليار شخص يعيشون في مناطق موزعة على 119 دولة معرضة لخطر الإصابة بالفيروس، الذي يمكن أن يسبب ارتفاعًا في درجة الحرارة وآلامًا في المفاصل وإعاقة طويلة الأمد”.
وأضافت ديانا ’’ نشهد التاريخ يعيد نفسه”، مُقارنةً وباء 2004-2005، الذي أصاب ما يقرب من نصف مليون شخص، معظمهم في جزر صغيرة، قبل أن ينتشر في جميع أنحاء العالم ‘‘.
بدأ الارتفاع الحالي في أوائل عام ٢٠٢٥، مع تفشيات كبيرة في جزر المحيط الهندي نفسها التي تضررت سابقًا، بما في ذلك لا ريونيون ومايوت وموريشيوس.
في كينيا، تفشى المرض في يونيو ، حيث ثبتت إصابة ٢٥ شخصًا في مومباسا بالمرض من أصل ٤٥ عينة حللها معهد كينيا للأبحاث الطبية (KEMRI).
وفقًا لحكومة مقاطعة مومباسا، كانت مقاطعات مفيتا، ونيالي، وليكوني، وكيساوني الفرعية الأكثر تضررًا من المرض.
شيكونغونيا مرض فيروسي ينتقل عن طريق البعوض، ويسببه فيروس شيكونغونيا (CHIKV)، وينتقل عن طريق إناث بعوضتي الزاعجة المصرية والزاعجة البيضاء المصابة. تم اكتشاف المرض لأول مرة في تنزانيا عام ١٩٥٢..
على عكس أنواع البعوض الأخرى، مثل أنثى بعوضة الأنوفيلة التي تنقل الملاريا وتلدغ عادةً ليلًا، تتميز هاتان البعوضتان بتفضيلهما اللدغ نهارًا.
يُشفى المرض تلقائيًا ويمكن أن يزول من تلقاء نفسه، ومع ذلك، غالبًا ما يكون الأطفال الصغار، وكبار السن، أو الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية كامنة، معرضين لخطر تلف الأعضاء أو الوفاة بمجرد إصابتهم بالمرض.
غالبًا ما تظهر أعراض المرض بعد 4-8 أيام من لدغة البعوض، تشمل بعض الأعراض المبكرة ألمًا شديدًا في المفاصل، والذي قد يستمر لأيام أو شهور أو حتى سنوات.
تشمل الأعراض الأخرى لشيكونغونيا الحمى، وتورم المفاصل، وآلام العضلات، والصداع، والغثيان، والتعب، والطفح الجلدي.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لا يوجد علاج محدد لهذا المرض، ومع ذلك، فإن العلاج السريري، مثل علاج الحمى وآلام المفاصل باستخدام خافضات الحرارة والمسكنات المثلى، وشرب الكثير من السوائل، والراحة العامة، أمورٌ حيوية للحد من شدة المرض عند ظهوره.
علاوة على ذلك، يُنصح باستخدام الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين لتسكين الألم وخفض الحرارة لدى المرضى.
يُنصح الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ينتشر فيها البعوض الناقل لحمى شيكونغونيا، أو يزورونها، بارتداء ملابس تقلل من تعرض الجلد للحشرات، أو استخدام طاردات حشرات تحتوي على مادة DEET، أو IR3535، أو إيكاريدين على الجلد المكشوف.
كما يُشجع سكان هذه المناطق على استخدام شبكات النوافذ والأبواب لمنع البعوض من دخول منازلهم، بالإضافة إلى استخدام الناموسيات لحماية الأشخاص الذين ينامون نهارًا، بمن فيهم الأطفال والمرضى وكبار السن.
