دعت كينيا الحكومة الإثيوبية إلى عدم تسييس المساعدات الإنسانية المقدمة الى المتضررين في منطقة تيغراي الأثيوبية.
قالت كينيا, التي تتولى رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لشهر أكتوبر، إنها قلقة من كيفية تعامل إثيوبيا مع الأزمة الحالية في منطقة تيغراي شمال البلاد.
قال الممثل الدائم لكينيا لدى الأمم المتحدة، السفير مارتن كيماني، إنه على الرغم من أن المجلس يتوقع تلقي تقرير مفصل من الأمين العام حول الأزمة في تيغراي، فإن المجلس سيناقش القضية تحت “القضايا الأخرى”.
يأتي هذا بعد أن طردت إثيوبيا سبعة من مسؤولي الأمم المتحدة ووصفتهم بأشخاص غير مرغوبين فيهم بعد أن اتهمتهم بالتدخل لدعمهم المساعدات الإنسانية في منطقة تيغراي. وقالت الخارجية الإثيوبية إنها منحتهم مهلة 72 ساعة لمغادرة البلاد.
تأتي هذه الخطوة الأثيوبية بعد يوم فقط من تحذير مسؤول المساعدات الانسانية للأمم المتحدة من أن منع الحكومة الأثيوبية وصول المساعدات للمنطقة قد يعرّض مئات الآلاف من الأشخاص في تيغراي للمجاعة.
وتتصاعد تحذيرات دولية من تدهور الوضع الإنساني في منطقة تيغراي, وقد تواجه إثيوبيا عقوبات من الحكومة الأمريكية.
قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ان القيود الصارمة المفروضة على وصول المساعدات الأساسية لمنطقة تيغراي المتضررة قد أدت إلى أزمة إنسانية وحقوقية قد تخرج عن نطاق السيطرة.
وأضاف جوتيريس إن 5.2 مليون شخص على الأقل في المنطقة يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بما في ذلك ما لا يقل عن 400 ألف يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة.
وقال أيضًا إن مستويات سوء التغذية لدى الأطفال هي الآن على نفس المستوى الذي كانت عليه الصومال في بداية مجاعة عام 2011.
وقال السفير الكيني كيماني إن الأمم المتحدة كانت دائما وستواصل ممارسة الضغط على اثيوبيا من أجل دخول محادثات حول ضمان أمن وسلامة المسؤولين العاملين في المجال الإنساني.
“يجب ضمان أمن وسلامة المساعدات الإنسانية دائمًا, لذلك نطلب من السلطات الإثيوبية عدم تسييس الأمر.
اندلعت النزاعات المسلحة بين القوات الفيدرالية الأثيوبية وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي -الحزب السياسي الذي يحكم اقليم تيغراي-، في نوفمبر 2020.
استعادت قوات تيغراي معظم المنطقة في نهاية يونيو، ثم دخلت الى الأقاليم المجاورة, عفار وأمهرة مما أجبر مئات الآلاف من الأشخاص في تلك المناطق على الفرار من ديارهم.
