كينيا بالعربية – متابعات
أطلق نائب الرئيس الكيني السابق، ريغاثي غاتشاغوا، حملة سياسية شاملة عبر حزبه الجديد “الديمقراطية من أجل المواطنين”، تهدف إلى تعبئة جماهيرية واسعة في مختلف أنحاء البلاد، في تحرّك يُنظر إليه على أنه محاولة مباشرة للإطاحة بحكومة الرئيس ويليام روتو.
وجاء الإعلان عن الحملة بعد الاجتماع الافتتاحي للمجلس التنفيذي الوطني للحزب، الذي عُقد في مقر الحزب عقب إلغاء حفل إطلاقه الرسمي، الذي كان مقرراً تنظيمه في مركز كاساراني الرياضي، قبل أن تلغي الإدارة الحجز في اللحظات الأخيرة.
وأكد الحزب، في بيان رسمي، أن أمينه العام كليوفاس ملالا كُلِّف بالبحث عن موقع بديل لتنظيم حفل الإطلاق قبل نهاية يونيو الجاري، مع التشديد على أن موعد الإطلاق الجديد سيُعلن عنه فور تأكيد المكان.
ووفق البيان، كشفت اللجنة التنفيذية الوطنية عن خطة تعبئة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحضور الحزبي ميدانيًا، تبدأ بتعيين منسقين مؤقتين في جميع المقاطعات، وتأسيس مكاتب للمقاطعات والدوائر الانتخابية في كافة أرجاء البلاد.
وأشار الحزب إلى أن “الهياكل القاعدية” ستكون العنصر الأساسي في التوسع التنظيمي، خصوصًا في المناطق التي لم يصل إليها الحزب حتى الآن. كما دعت القيادة جميع المهتمين بالترشح عبر قائمة الحزب إلى التواصل المباشر مع المقر الرئيسي للحزب.
وفي خطوة لضبط الهيكل التنظيمي، شددت قيادة الحزب على أن جميع مكاتبه يجب أن تحظى بموافقة رسمية من القيادة الوطنية، وإلا ستُعتبر غير قانونية.
كما أعلن الحزب عن إطلاق منتديات سياسية للمرشحين المحتملين في جميع المقاطعات الـ47، بإشراف المنسقين الجدد، وستعمل هذه المنتديات كنقاط تجمع للتعبئة الشعبية والتخطيط الانتخابي، استعدادًا للانتخابات العامة المرتقبة بعد عامين.
ويأتي تحرّك غاتشاغوا في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الكيني توترات متزايدة داخل التحالف الحاكم، خاصة في ظل ما يُقال عن خلافات عميقة بينه وبين الرئيس روتو، الذي كان غاتشاغوا أحد أبرز حلفائه خلال الانتخابات الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل محاولة منظمة من غاتشاغوا لاستعادة النفوذ السياسي، خاصة في المناطق التي ساهم بشكل كبير في حشد الدعم لها لصالح الرئيس الحالي خلال الحملة الانتخابية الأخيرة.
