كينيا بالعربية : متابعات
دقّ عضو مجلس الشيوخ عن مقاطعة بوسيا أوكيا أومتاتاه ناقوس الخطر بشأن نقل مشروع خط أنابيب كينيا بقيمة 192 مليون شلن كيني إلى شركة خاصة، مشيرًا إلى ثلاثة انتهاكات دستورية جسيمة.
وفي بيان صدر يوم الجمعة 13 يونيو 2025، أشار أومتاتاه إلى منشورٍ طلب فيه بيانًا بشأن نقل المشروع، معربًا عن رفضه للرد الذي تلقاه من وزارة الطاقة في هذا الشأن.
قال ’’ رفضتُ ردّ وزارة الطاقة بشأن تسليم مشروع غاز البترول المسال لشركة خطوط الأنابيب الكينية المثير للجدل إلى شركة خاصة. كان الردّ سطحيًا، ويعكس استخفافًا بالدستور والقوانين التي تحمي الأصول العامة ‘‘.
وأضاف تجاهلت الوزارة قانون إدارة المالية العامة، وقانون المشتريات العامة والتصرف في الأصول، وقانون الشركات، التي سُجِّلت بموجبها شركة خطوط الأنابيب الكينية، هذه القوانين ليست اختيارية، بل هي أساس المساءلة في النظام الديمقراطي.
وفقًا لأومتاتا، استثمرت شركة البترول الكويتية 192 مليون شلن كيني في الأعمال التحضيرية، بما في ذلك مسوحات الطلب، وتقييمات الأثر البيئي والاجتماعي، والتصاميم الهندسية، لكنها جادلت بأن المشروع قد قُوِّض عندما نُقِل المشروع دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.
وأشار أومتاتاه إلى أن انتهاك قانون إدارة المالية العامة (Public Finance Management Act)، الذي يدعو إلى الإدارة الرشيدة للأموال العامة، قد حدث بعد تسليم المشروع بعد استثمارات كبيرة دون اتباع إجراءات واضحة، متوافقة مع القانون.
ويُمكن أن يُشكل هذا انتهاكًا للمادتين 68 و73 من قانون إدارة المالية العامة، اللتين تنصان على المساءلة وتحقيق أعلى قيمة مقابل المال في الإنفاق العام.
كان من الممكن انتهاك قانون المشتريات العامة والتصرف في الأصول باختيار الشركة النيجيرية كوصي جديد على المشروع.
وتساءل أومتاتاه عما إذا كانت عملية اختيار الشركة الخاصة لتطوير منشأة معالجة الغاز قد اتبعت الإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك العطاءات التنافسية والشفافية.
يشترط قانون المشتريات العامة والتصرف في الأصول (Public Procurement and Asset Disposal Act) (المواد 45-50) عمليات شراء تنافسية، وشفافية، وعدالة في اختيار المقاولين للمشاريع العامة، وإذا تم اختيار الشركة دون الالتزام بهذه الإجراءات، فقد يُشكل ذلك خرقًا للقانون.
أشار أومتاتاه تحديدًا إلى عدم وجود تفاصيل حول العروض المقدمة ومبررات التعاقد مع الشركة، وهو ما يتوافق مع متطلبات قانون المشتريات العامة والتصرف في الأصول (Public Procurement and Asset Disposal Act).
وبمخالفة قانون الشركات، يُشير أومتاتاه إلى أنه كان ينبغي على شركة البترول الكينية، بصفتها شركة حكومية مسجلة بموجب قانون الشركات، الالتزام بمبادئ حوكمة الشركات والالتزامات القانونية في تعاملاتها.
يُلزم قانون الشركات (المواد من ١٤٣ إلى ١٤٥) مديري الشركة بالتصرف بما يحقق مصالح الشركة ومساهميها، أي الشعب الكيني، فإذا لم يكن قرار تسليم المشروع في مصلحة شركة البترول الكينية، أو اتُخذ دون موافقة مجلس الإدارة أو المساهمين، فقد يُشكل ذلك إخلالاً بالواجب الائتماني.
مع ذلك، دافعت الحكومة في ردها عن هذه الخطوة، مشيرةً إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص هي السبيل الأمثل للمضي قدمًا في المشروع، وأشارت إلى قيود الميزانية، مؤكدةً على اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في نقل ملكية المشروع.
وبخصوص استرداد مبلغ 192 مليون شلن كيني، أشارت الحكومة إلى أن الاجتماعات المقبلة مع الشركة ستكون أساسيةً لإيجاد صيغة عمل تناسب الطرفين.
