كينيا بالعربية : متابعات
دعا زعيم حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية رايلا أودينغا، إلى إصلاحات عاجلة في الشرطة لإنهاء التدهور المقلق في العلاقة بين الشرطة والمدنيين.
في خطابه بمناسبة يوم ’’ سابا سابا ‘‘ السابع من شهر يوليو، الذي ألقاه في فندق سيرينا يوم الاثنين 7 يوليو، دعا اودينغا إلى ما أسماه مؤتمرًا وطنيًا لتغيير مسار البلاد.
وفقًا لاودينغا، ثمة حاجة ملحة لإصلاحات الشرطة لتحسين العلاقة بين المدنيين ورجال إنفاذ القانون، وفي نهاية المطاف، وضع حدٍّ لموجة القتل خلال الاحتجاجات.
وقال اودينغا ’’ أقترح أن تتجه البلاد على وجه السرعة إلى أجندة إصلاحات شاملة للشرطة، تركز على الشفافية والمساءلة وتحسين العلاقة بين الشرطة والشعب ‘‘.
إلى جانب إصلاحات الشرطة، أشار اودينغا أيضًا إلى تنامي انعدام الثقة بين الكينيين، وخاصة جيل الشباب، وحكومة كوانزا الكينية.
ولمعالجة هذا الوضع، اقترح زعيم حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية تشكيل مجلس يُكلَّف تحديدًا بمعالجة القضايا التي طالما اشتكى منها الكينيون.
وأضاف ’’ أقترح مجلسًا وطنيًا شاملًا بين الأجيال، يستمع إلى شعبنا بجميع أطيافه، للتوصل إلى إصلاحات وتغييرات جذرية تدفع البلاد إلى الأمام ‘‘.
ينبغي أن يتوصل المؤتمر إلى سبل أفضل لمعالجة الشفافية والإفلات من العقاب فيما يتعلق بالفساد، لضمان محاسبة القادة على أفعالهم.
كان من المتوقع أن يحضر اودينغا، وهو من رواد حركة سابا سابا، إلى ساحة كامكونجي يوم الاثنين 7 يوليو، لإلقاء كلمة أمام الكينيين المجتمعين في المكان بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين.
إلا أن التجمع تعطل بسبب الوجود المكثف للشرطة في نيروبي وضواحيها، حيث أُغلقت معظم الطرق الرئيسية في نيروبي أمام الجمهور.
وأضاف زعيم حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية أنه على الرغم من نيته الجامحة التوجه إلى ساحة كامكونجي كما جرت العادة في 7 يوليو، إلا أن الظروف حالت دون إقامة الفعالية.
وتابع قائلاً ’’ أجريتُ مقابلةً يوم الاحد 6 يوليو ، وأعلنتُ فيها أنني سأكون في كامكونجي بمناسبة يوم سابا سابا، لكن للأسف، وبسبب إغلاق الطرق، قررتُ التحدث إلى وسائل الإعلام هنا في سيرينا‘‘.
ومع دعوته لإنهاء ما وصفه بالإفلات من العقاب داخل السلطات الثلاث، كشف رايلا أن المؤتمر الذي يتصوره ينبغي أن يضم شخصياتٍ محايدة تُعنى بقضايا مثل فرص الشباب.
وأكد اودينغا ’’ أقترح أن يضع المنتدى استراتيجيةً شاملةً ومستدامةً لمعالجة مشكلة بطالة الشباب وتوسيع نطاق الفرص المتاحة لهم في القطاعين الرسمي وغير الرسمي ‘‘.
يُذكر أن خطاب اودينغا أُلقي وسط معارك ضارية خارج فندق سيرينا، حيث اضطر رئيس حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية (ODM) إلى إيقاف خطابه عدة مرات بسبب دوي إطلاق النار الكثيف.
وفيما يتعلق بالاحتجاجات، احتوت الشرطة المتظاهرين لجزء كبير من صباح يوم الاثنين 7 يوليو، إلا أن أعمال عنف اندلعت في عدة مناطق، وخاصة في نيروبي، حيث هدد المتظاهرون بالتغلب على قوات الأمن.
بينما اكدت التقارير المحلية بمقتل أربعة أشخاص على الأقل برصاص الشرطة يوم الاثنين خلال الاحتجاجات.
دون أن يُسمّي أسماء، بدا رايلا في خطابه وكأنه يُلمّح إلى أن بعض العناصر المتحالفة مع النظام الذي حاربه في الثمانينيات وأوائل التسعينيات كانت وراء المناوشات المتكررة التي كانت تُشهد كلما اندلعت مظاهرات.
وقال اودينغا ’’ من المؤسف حقًا أن بعض مَن كنا نقاتلهم آنذاك، والذين سمحوا بتلك الاعتقالات، يحاولون الاختباء وراء “سابا سابا” لتعزيز حظوظهم السياسية، بعضهم على قيد الحياة ، ويتظاهرون بأنهم مُحرّرون ‘‘.
