كينيا بالعربية : متابعات
ردّت الحكومة الكينية على مقال افتتاحي لاذع في صحيفة الإيكونوميست، انتقد الرئيس ويليام روتو بسبب سياساته وما وصفته بأسلوب حكمٍ استبداديٍّ متزايد.
واتهم المقال، المعنون “ويليام روتو يقود كينيا إلى وضعٍ خطير”، روتو بالتراجع عن وعوده الانتخابية بتحسين حياة الكينيين العاديين، واختياره بدلاً من ذلك الرد على الاحتجاجات العامة بالوحشية والرقابة.
نُشرت الافتتاحية في 3 يوليو، وأشارت إلى احتجاجات 25 يونيو، التي أدت إلى خسائر في الأرواح، والإغلاق المؤقت للشركات العالمية العاملة في كينيا، وسلطت الضوء على الفساد كمؤشرات رئيسية لرئاسة روتو المضطربة.
ونتيجةً لذلك، جادلت الصحيفة بأنه لا ينبغي للرئيس روتو الترشح لولاية جديدة في الانتخابات العامة لعام 2027، محذرة من أن ولاية أخرى قد تدفع البلاد إلى مسارٍ أكثر خطورة.
ووصفت المؤسسة الإعلامية صورة روتو بأنها “مُشوّهة”، وأن سمعته المُتضررة لا تُبشّر بأمل يُذكر في الإصلاحات المُستقبلية.
ومع ذلك، في ردٍّ للمتحدث باسم الرئاسة الكينية حسين محمد، نُشر لاحقًا في صحيفة الإيكونوميست، شكّك في سلطة المؤسسة الإعلامية في الحديث عن انتخابات كينيا وقرار روتو بالترشح لإعادة انتخابه.
تساءل محمد، ماذا تقصد بقولك إن صورة الرئيس روتو ’’ مُشوّهة ‘‘ وأنه لا ينبغي له الترشح لولاية جديدة؟ ألا ينبغي للناخبين، وليس صحيفة الإيكونوميست، اتخاذ هذا القرار في الانتخابات القادمة؟
جادل محمد بأن الرئيس، بدلًا من أن يقود البلاد نحو التدهور، يتخذ قرارات صعبة، ويعيد تشكيل مستقبل كينيا من خلال إصلاحات جريئة وضرورية.
واستشهد بمؤشرات رئيسية للتقدم، بما في ذلك النمو الاقتصادي الكيني، والانخفاض الكبير في التضخم، وارتفاع قيمة الشلن، والتخفيف التدريجي لسعر الفائدة في البنك المركزي، والتي قال إنها جميعًا تُعزز التمكين الاقتصادي للكينيين.
منذ أغسطس 2022، سجلت كينيا معدل نمو سنوي متوسط للناتج المحلي الإجمالي بلغ 5%، متجاوزةً المتوسط العالمي البالغ 3.3% والمتوسط الإقليمي البالغ 3.8%.
أشار محمد إلى انخفاض معدل التضخم، الذي بلغ 9.6% في أكتوبر 2022، انخفاضًا حادًا إلى 3.8% بحلول مايو 2025، وهو أقل بكثير من هدف البنك المركزي الكيني البالغ 5%، مما خفف العبء عن ملايين الأسر.
في معرض حديثه عن المخاوف بشأن انسحاب الشركات متعددة الجنسيات أو تقليص عملياتها في كينيا، كشف محمد أن العديد من الشركات العالمية، بما في ذلك بوبا جلوبال، وأفريكا سبيشيالتي ريسك، ولويدز، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قد أعلنت مؤخرًا عن خطط لافتتاح مكاتب لها في أفريقيا في نيروبي.
وفيما يتعلق بحساسية الاحتجاجات، أقر محمد بالمظاهرات الأخيرة، مؤكدًا أن الدستور يكفل الحق في الاعتصام، ومع ذلك، أشار إلى أن بعض الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف، مما أدى إلى إتلاف الممتلكات الخاصة وهجمات على مراكز الشرطة.
وقال محمد ’’ يجب ألا ينتهك الحق في الاحتجاج حقوق الآخرين. ففي أي ديمقراطية فاعلة، يصعب دائمًا تحقيق هذا التوازن ‘‘.
من جانبه، كشف روتو عن نيته الترشح لولاية ثانية، وأن تقريره الأكاديمي دليل كافٍ على العمل الذي قام به لضمان ولاية ثانية.
كما ظل متفائلًا بشأن فرص منافسيه، مثل نائبه السابق ريغاثي غاتشاغوا، مؤكدًا أنهم لا يملكون ما يقدمونه للكينيين بشأن أسباب انتخابهم.
