كينيا بالعربية – متابعات
خضعت قدرة كينيا على قيادة بعثة الدعم الأمني المتعددة الجنسيات (Multinational Security Support Mission) في هايتي للتدقيق مجددًا بعد أن أعرب زعيم عالمي عن استيائه من تقدم البعثة.
أصبح الرئيس البرازيلي، إيناسيو لولا دا سيلفا، يوم الجمعة 13 يونيو 2025، أحدث شخصية عالمية تدعو إلى تعزيز الوجود الأمني في هايتي، في الوقت الذي لا تزال فيه البعثة المدعومة من الأمم المتحدة، والتي تعاني من نقص التمويل ونقص الموظفين، تكافح ضد أزمة العصابات المتصاعدة في البلاد.
خلال اجتماع مع دول الكاريبي في العاصمة البرازيلية برازيليا، حثّ لولا الأمم المتحدة على توفير المزيد من التمويل لهيكل البعثة الحالي أو ترقيتها إلى عملية حفظ سلام رسمية تابعة للأمم المتحدة.
وأشار إلى أهمية البعثة في إعادة الاستقرار إلى الدولة التي تعاني من فوضى عارمة، وفي تحقيق طموحاتها طويلة الأمد في إرساء الديمقراطية عبر إجراء انتخابات رئاسية.
تقود القوات الكينية البعثة، بدعم إضافي من أفراد من جامايكا وبليز وغواتيمالا والسلفادور وجزر البهاما.
تدير الأمم المتحدة حاليًا تمويل البعثة، الذي يعتمد على التبرعات الطوعية من الدول الأعضاء، ورغم تعهد العديد من الدول بتقديم دعم مالي، إلا أن جزءًا كبيرًا من الأموال لم يُصرف بعد.
وحتى الآن، أكد صندوق الأمم المتحدة الاستئماني تعهدات بقيمة 96.8 مليون دولار أمريكي (حوالي 12.4 مليار شلن كيني).
اضطرت كينيا إلى إنفاق أموالها، حيث وردت تقارير مؤخرًا تفيد بتخصيصها 2.1 مليار شلن كيني للبعثة، إلا أن هذا الأمر أثار حفيظة إدارة الرئيس ويليام روتو، مما استدعى ردًا من السكرتير الأول للشؤون الخارجية، كورير سينغوي.
في نوفمبر من العام الماضي،
أوضح السكرتير الأول في وزارة الخارجية الكينية في نوفمبر من العام الماضي أن الأموال التي أنفقتها كينيا ستُسترد في نهاية المطاف، واصفًا هذا الترتيب بأنه إجراء اعتيادي.
يتطلب الانتقال إلى بعثة رسمية لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة، تضمن تمويلًا مستقرًا ومنتظمًا، موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وبينما أعربت الولايات المتحدة عن دعمها لهذه الخطوة، عارضتها روسيا والصين، العضوان الدائمان اللذان يتمتعان بحق النقض (الفيتو).
في الأشهر الأخيرة، انضم العديد من قادة العالم، بمن فيهم قادة من فرنسا وجمهورية الدومينيكان وكولومبيا، وحتى الحكومة الهايتية، إلى الدعوات المتزايدة لزيادة الدعم لتحقيق الاستقرار في هايتي.
من جانبها، أعربت كينيا عن دعمها لطلب الحكومة الهايتية من مجلس الأمن الموافقة على التخطيط لتحويل القوة متعددة الجنسيات إلى قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.
وأعربت مونيكا جوما مستشارة الأمن القومي للرئيس روتو، في خطاب سابق أمام مجلس الأمن، عن دعم كينيا في هذا الصدد.
قلت ’’ أن هايتي ناشدت مجلس الأمن اليوم النظر في تحويل بعثة وزارة الأمن الداخلي إلى عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قريبًا ‘‘.
وتدعم كينيا هذا النداء بقوة، وستوفر عملية حفظ السلام موارد أكبر للبعثة بشكل متوقع ومستدام. كما ستوفر منصة أوسع للتعاون والمشاركة بأنماط أكثر.
إلى جانب المشاكل المالية، أفادت التقارير بأن بعثة كينيا في هايتي تواجه صعوبات فنية وإدارية، ووردت تقارير عن تذمر ضباط الشرطة الكينية من نقص المعدات الجيدة اللازمة للتعامل مع العصابات الهايتية.
كما ظهرت مزاعم بوجود خلافات بين الشرطة الوطنية الهايتية (Haitian National Police) حول فعالية البعثة، إلا أن الحكومة الكينية دأبت على تكتم مثل هذه التقارير.
