كينيا بالعربية _ متابعات
أقرّ مجلس الوزراء الصومالي، خلال جلسة طارئة عقدها اليوم الأحد، إعادة تعيين مهد محمد صلاد مديراً لجهاز المخابرات والأمن الوطني، وذلك بناءً على توصية من وزارة الأمن الداخلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء الأمني والاستخباري في البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية (صونا) أن القرار يأتي في إطار سعي الحكومة الفيدرالية لمواصلة جهودها في مكافحة الإرهاب، وحفظ الأمن، لا سيما في العاصمة مقديشو، التي شهدت في الآونة الأخيرة خروقات أمنية متفرقة.
ويُعدّ مهد صلاد من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي والأمني في الصومال، إذ سبق له تولي قيادة الجهاز ذاته في مايو/أيار 2022، بعد انتخاب الرئيس الحالي حسن شيخ محمود، وقاد حينها حملة أمنية ضد حركة “الشباب”، تمثلت في تعزيز المراقبة الإلكترونية، وتركيب كاميرات في التقاطعات الحيوية بالعاصمة، ما ساهم في تراجع وتيرة التفجيرات التي كانت تشهدها المدينة.
وكان صلاد قد أعلن استقالته من المنصب في إبريل/نيسان 2024، ليخلفه عبد الله محمد علي (سنبللشه)، قبل أن يعود اليوم إلى قيادة الجهاز مجدداً، في ظل أوضاع أمنية معقدة، أعقبت هجوماً انتحارياً وقع في 18 مايو/أيار الماضي بحي ودجر في مقديشو، وأسفر عن مقتل 20 شخصاً وإصابة 15 آخرين، معظمهم من المجندين.
ويتمتع صلاد بخبرة سياسية وأمنية واسعة، إذ شغل مناصب وزارية، وكان نائباً في البرلمان الفيدرالي لثلاث دورات متتالية، وتولّى مهام نائب وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون الرئاسة، ويُعرف بقربه من الرئيس حسن شيخ محمود، وعضويته في حزب “اتحاد السلام والتنمية”.
ويرى محللون أن إعادة تعيينه تعكس توجّه الحكومة نحو الحزم الأمني، والاستفادة من سجلّه الحافل في مكافحة التنظيمات المسلحة، لا سيما حركة “الشباب” المرتبطة بالقاعدة، في ظل سعي الحكومة لإعادة فرض الأمن والاستقرار في العاصمة والمناطق المحررة.
